الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

163

تنقيح المقال في علم الرجال

--> وأحرق عليه الدار التي تحصّن فيها فاحترق فيها . وفي الإصابة 1 / 70 برقم 222 : أعين بن ضبيعة . . إلى أن قال : ابن أخي صعصعة بن ناجية جدّ الفرزدق ، ذكره صاحب الاستيعاب ولم يذكر ما يدلّ على صحبته ، وهو والد النوار زوج الفرزدق ، وكان شهد الجمل مع علي [ عليه السلام ] وهو الذي عقر الجمل الذي كانت عائشة عليه ، فيقال إنّها دعت عليه بأن يقتل غيلة ، فكان كذلك ، بعثه عليّ [ عليه السلام ] إلى البصرة لمّا غلب عليها عبد اللّه بن الحضرمي فقتل أعين غيلة سنة ثمان وثلاثين . وفي الاستيعاب 1 / 54 برقم 153 : أعين بن ضبيعة بن عقال . . إلى أن قال : هو الذي عقر الجمل الذي كانت عليه عائشة أم المؤمنين ، وبعثه عليّ كرّم اللّه وجهه [ صلوات اللّه وسلامه عليه ] إلى البصرة بعد ذلك فقتلوه ، هو ابن عمّ الأقرع بن حابس وابن عمّ صعصعة بن ناجية . وفي الغارات 2 / 396 - 400 : ثم إنّه عليه السلام دعا أعين بن ضبيعة المجاشعي فقال : « يا أعين ! ما بلغك أنّ قومك وثبوا على عاملي مع ابن الحضرمي بالبصرة ، يدعون إلى فراقي وشقاقي ، ويساعدون الضلال الفاسقين عليّ ؟ ! » فقال : لا تستأ يا أمير المؤمنين ، ولا يكن ما تكره ، ابعثني إليهم فأنا لك زعيم بطاعتهم ، وتفريق جماعتهم ، ونفي ابن الحضرمي من البصرة أو قتله ، قال : « فأخرج الساعة » ، فخرج من عنده ، ومضى حتى قدم البصرة ، ثم دخل على زياد ، وهو بالأزد مقيم ، فرحّب به وأجلسه إلى جانبه ، فأخبره بما قال له عليّ عليه السلام ، وبما ردّ عليه وما [ الذي عليه ] رأيه ، فقال : فو اللّه إنّه ليكلّمه ، وإذا بكتاب من أمير المؤمنين عليه السلام إلى زياد فيه : « بسم اللّه الرحمن الرحيم من عبد اللّه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين إلى زياد بن عبيد ، سلام عليك ، أمّا بعد ، فإنّي قد بعثت أعين بن ضبيعة ليفرّق قومه عن ابن الحضرمي ، فارقب ما يكون منه ، فإن فعل وبلغ من ذلك ما يظنّ به ، وكان في ذلك تفريق تلك الأوباش ، فهو ما نحبّ ، وإن ترامت الأمور بالقوم إلى الشقاق والعصيان فانهض لهم بمن أطاعك إلى من عصاك فجاهدهم . . » إلى آخر الكتاب فلمّا قرأه زياد أقرأه أعين بن ضبيعة فقال له أعين : إنّي لأرجو أن يكفي هذا الأمر إن شاء اللّه ، ثم خرج من عنده فأتى رحله فجمع إليه رجالا من قومه فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : يا قوم على م تقتلون أنفسكم ، وتهريقون دماءكم على الباطل مع السفهاء الأشرار ، وإنّي واللّه